إعـاقـة وارادة ثمرة المثابرة حصولي على بكالوريوس تكنولوجيا المعلومات

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 22 يونيو 2015 - 8:56 مساءً
إعـاقـة وارادة ثمرة المثابرة حصولي على بكالوريوس تكنولوجيا المعلومات

bebaas
لــم يكن فقدانه للبصر منذ نعومة أظافره عائق أمام الحياة فتقبل هذه الإعاقة بكل قوة التحق بجمعية النور للمكفوفين ليكون أحد تلاميذها ودرس بها الابتدائي والإعدادي والثانوي .
كان طالباً متفوقاً في دراسته ولديه طموح ورغبة كبيرة في النهل من منهل العلم والمعرفة فكان دافع للجمعية بترشيحه لإتمام دراسته الجامعية في بريطانيا ليعود بأعلى لشهادات في تخصص لم يكن دراسته من هذه الفئة كثر فلم يخيب أمال بلاده وعاد ليحقق طموح ويسهم في نشر علم تقنية المعلومات بين زملائه لمواكبة العصر فكان نموذج يتحدي به .
إنه المهندس عمر البصباص مهندس برمجة كمبيوتر بصندوق التضامن الاجتماعي .
كانت لنا وقفة معه ليحدثنا عن مســيـرة حـياتــه قـائــــلاً :ــ
كـانت بداية اندماجي بالعالم الخارجي التحاقي بجمعية النور للمكفوفين حيث تلقيت مراحل تعليمي الابتدائي والإعدادي ومن تم الثانوي بهذه الجمعية . وكان المنهج المقرر الذي ندرسه هو ذاته المواد التعليمية الذي يدرسها باقي الطلبة في المدارس العامة . وبعد أتمام مرحلة التعليم الثانوي انتقلت للدراسة بجامعة قار يونس حيث كانت رغبتي في دراسة اللغة الإنجليزية وقدمت طلب لذلك غير إن هذا الطلب لم يتم قبوله بسبب وجود بعض العراقيل التي تمنع الكفيف من دراسة هذا التخصص . وكان ذلك سبباً لتركي الدراسة بالجامعة ثم احتضنتني جمعية النور للمكفوفين مرة ثانية وقدمت لي فرصة الالتحاق والدراسة في بريطانيا فكانت هذه المرحلة بداية مرحلتي التعليمية الثانية عن طريق ترشيحي للدراسة في بريطانيا .
انتقلت للدراسة هناك فكانت رغبتي شديدة في دراسة اللغة الإنجليزية وعملت جاهداً لدراستها من خلال العديد من الدورات التي تحصلت عليها وكانت المدة التي أمضيتها في بريطانيا وهي عشر سنوات كفيلة وقادر ة على إن تمنحي فرصة تعلم هذه اللغة بإتقان ، وكانت ثمرة المثابرة والرغبة هو حصولي على شهادة بكالوريوس تكنولوجيا المعلومات .
وأوضح بإن دراسة تقنية المعلومات كانت نقطة تحول في حياته .
فـالـتـعرف على العالم الخارجي وعلى الأخبار والأحداث العالمية أمراً في غاية الضرورة في حياته البشرية حتى نكتسب معرفة وثقافة تساعدنا على التقدم ومواكبة العصر ، فكانت هذه الوسيلة نقطة التواصل واكتساب علوم من الدول الأخرى استطعت من خلالها مجاراة ما يحدث بهذا العالم وهذا الاكتساب المعرفي زادني رغبة في تقدمي العلمي وحصولي على أعلى الشهادات في هذا المجال الذي يعتبر من أكبر المجالات المعرفية في العالم وحقيقة طموحي كبير في إتمام تعليمي وحصولي على شهادة الماجستير في هذا المجال .
كما أشــار علي أن تعامل الأسرة والمجتمع له دور كبير في حياة الشخص الذي لديه إعاقة وحول كيفية تعامل أسرتي معي ، لم يكن به أي نوع من الاختلاف إحساسي بأنني شخص غير قادر على العطاء .
وإنمــا كانت حياتي معهم بشكل طبيعي ولم أشعرهم يوماً بالمعانة والسبب في ذلك هو تعودي منذ الصغر على أسلوب ونمط حياة معينة في طريقة تنقلي وتعاملي مع الناس .
فالإنسان عندما يولد معاق يكون سهل عليه التأقلم مع إعاقته خلافاً للإنسان الذي يتعرض لها حديثاً ، فإن تقبل الأسرة وتعاملها معه يكون بشكل مختلف كثيراً ، وكذلك الشخص المعاق ذاته يكون غير قادر على تقبل إعاقته فتحدث له العديد من الضغوطات النفسية التي قد تؤدي به كثير من الأحيان إلي التفكير في الانتحار والموت لأنه يري في نفسه بأنه أصبح شخص عاجز وغير قادر على الحياة بشكل طبيعي وأنه يستحق الشفقة من الآخرين .
وأتمنى أن يستطيع كل شخص لديه أعاقة ما أن يتمكن من الاستفادة من باقي الحواس التي ميزه الله بها عن باقي البشر حتى يتمكن من أن يكون له دور في هذا المجتمع .
ـــ وحول القوانين التي وجدت ولا يعمل بها فذكر بأنه صدرت قوانين تنص بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتيسير على المعاقين في تنقلهم وفي ارتياد المباني والمرافق العامة . ولكن لم نري تنفيذها فالمعاق يعاني كثيراً من هذه المشكلة وتؤثر سلباً على حياته في إمكانية تنقله . وكـذلك صدر قانون يلزم كل الجهات العامة بتشغيل المعاق بما يتناسب وما أهل لهُ .
ولكن أغلب المؤسسات لم تعمل على تنفيذه ونجد أنه هناك تعاطف كبير من قبل الأفراد مع هذه الفئة .
وهــذا لا يعطي للمعاق التعبير عما يرغب في توصيله من معلومة بأنه شخص قادر ويمكنه العطاء .
وخير دليل على عدم عمل المعاق في الأماكن وخاصة المكفوفين فإننا نجدهم وبكثر يعملون على البدالة . وهذا التعامل يؤثر سلباً على حياة الشخص المعاق ويولد الشعور بالدونية وأحياناً كرهه للشخص السوي بالتالي نحن نحتاج إلي ثقافة توعية المواطن بكيفية التعامل مع الشخص المعاق .
ـــ وفيما يخص معانة المعاقين ذكر قائلاً :ــ
حقيقة المشاكل والصعوبات التي يواجهها المعاق بشكل عام هي واحدة في كل الدول سواء كانت المجتمعات الأوروبية أو العربية غير تختلف نسبة ثقافة ووعي المواطن بهذه الفئة كلاً حسب دولية .
وهــذا كان واضحاً من خلال حضوري للمؤتمرات الدولية والعربية وطرح قضايا الإعاقة .
أخــيراً أطمح إلي رؤية كل المكفوفين بأنهم قادرين على استعمال تقنية الحاسب الآلي حتى يستطيع الإطلاع على ما يحدث بالعالم الخارجي ومواكبة العصر وهذه التقنية تسهم في تغلب الكفيف بشكل خاص على مصاعبه .

حاورته / زينب العنابي

رابط مختصر